أحد مدحك وقدرك؟

كيف تستقبل التقدير؟

سيناريو رقم 1

أ‌- عرضك اليوم جميل، كنت واثق من نفسك وحضورك قوي ما شاء الله.

ب‌- بالعكس من داخلي بموت من الخوف وأحس أني جبت العيد.

سيناريو رقم 2

أ‌- لبسك روعة وتنسيق الألوان فنان.

ب‌- يوه عاد لبسته كم مرة ما شفتيه قبل، ترا ما جديد اللبس.

سيناريو رقم 3

أ‌- طبختك لذيذة واجد، يبالك تفتحي مشروع!

ب‌- غريبة مع أن المقادير ما كانت موجودة عندي وغيرت شويه في الوصفة

أكيد مر عليك مشهد من السيناريوهات السابقة في حياتك، هذا إذا لم تشهده بشكل شبه يومي.

المدح هو ذكر المحاسن، وهو الثناء بذكر الجميل، والمدح لا يستلزم المحبة.

قبول المديح وتقديمه تختلف من ثقافة لأخرى ومن بلد لأخر ولكن أجمعت الثقافات على أن أغلب الأشخاص يخجلون من تقبل المدح وتختلف الأسباب في ذلك رغم حاجة الإنسان الفطرية للتقدير إذ إن الإحساس بالتقدير مهم وجوهري جدا، لذلك صنفت الحاجة إلى التقدير ضمن الحاجات الرئيسية في هرم ماسلو للحاجات الإنسانية.




فمن الطبيعي أن يحب الإنسان أن يكون مٌلاحظا وان يتم تقدير عمله او موهبته ويحتاج كل فرد إلى هذا الإحساس كي ينتج أكثر ويكون لديه دافعية أكبر للعمل مثل احتياج الطفل للتشجيع بعد تعثره وسقوطه أثناء تعلم المشي، فالموظف الذي يتفانى في عمله ويبذل كل ما بوسعه إذا لم يجد التقدير على مجهوده وإخلاصه في بيئة العمل قد يتركها باحثا عن عمل أخر في بيئة داعمة.

قال الفيلسوف وعالم النفس ويليام جيمس "أعمق مبدأ في الطبيعة البشرية هي التوق إلى إيجاد من يقدرنا".

ولكن رغم الحاجة البشرية إلى التقدير إلا أنَ الكثير لا يشعروا بالارتياح عند سماع الثناء ولعل ذلك لأسباب كثيرة سأتطرق لبعضها هنا معكم:

1- قلة الثقة بالنفس: عدم تصديق الثناء بسبب النظرة الدونية للذات إذ لا يصدق الشخص التقدير ويعتبر أن من يمدحه كاذب ومخادع ومنافق، في دراسة نشرت عام 2010 في self-Journal and Identity أن الشخص ذا التصور الذاتي السلبي عن نفسه يفضل أن يعيش مع شريك ينظر له بشكل سلبي قدر المستطاع لأنه يعتبر الشريك الإيجابي يستهزئ به ويخفي نواياه لاستغلاله.

2- التواضع والخوف من لقب مغرور (شايف عمره): كثير من الأشخاص يرفضون قبول المديح حتى لا يقال عنه مغرور، وهذا أكثر شيوعا لدى السيدات إذ تخاف السيدات من قبول المدح حتى لا يلصق بها لقب المغرورة ويتم إقصاءها ونبذها من المجتمع وخوفها من إيذاء مشاعر زميلاتها عند عقد المقارنات إذ تعودنا منذ الصغر وتمت تربيتنا على أن نكون متواضعين.

الأسباب السابق ذكرها هي أسباب عالمية يتفق عليها الجميع وما نزيد نحن عنهم به هو الخوف الشديد من العين والحسد لذلك نتجاهل أو نرفض وننكر المديح وهذا يقود الكثيرين إلى إخفاء نجاحاتهم، وتميزهم، ومناصبهم ومحاسن شخصياتهم.

في الأخير علينا كأفراد أن نقدر ما يقوم به الأخرون لأن تقديرهم ودعمهم سيحفزهم للإنجاز أكثر، وهذا بدوره سينعكس إيجابا على المجتمع وسيحقق التقدم والازدهار، لذا إذا كنت تخجل أو تحاول أن تتجاهل وتقلل من نفسك عند سماعك لأي مدح أو تحفيز أو ثناء على عمل قمت به أو مهارة اكتسبتها، عليك عمل التالي: -

1- افهم نفسك بعمق وكن على معرفة بنقاط قوتك وضعفك حتى تكون على بينة ما إذا كان الثناء والتقدير في محله أم لا.

2- أجب بكلمة شكرا - هذا من لطفك - لمن يثني عليك عوضا عن تقديم المديح للأخر وتصبح هناك معركة من يمدح الثاني أكثر، ولا تقل "هذا واجبي "،"ما سويت شي"...الخ

3- جرب المديح غير المباشر إذا كان الشخص الذي أمامك خجولاً أو يرفض المدح بسؤاله عن كيفية قيامه لهذه المهمة بهذا الأسلوب الاستثنائي أو مكونات الطبخة اللذيذة أو نوعية الدورات التي أوصلته لهذا المستوى من الإحتراف.

4- أهم نقطة هي كن صادقا أثناء تقديم وتقبل المدح.

إذا لم تكن على معرفة بنقاط قوتك وضعفك أو لديك قلة ثقة وتقبل لذاتك فيمكنك أخذ استشارة تطوير شخصي من برنامج 60 دقيقة أو التواصل معي ك لايف كوتش لمساعدتك في التعرف على مكنوناتك وجواهرك.

"مع كل ذلك نقول لمن لم يحصل على التقدير المناسب في بعض جوانب حياته، قدر ذاتك وامضي وواصل دربك، وثق أن هناك من سيفرح بإنجازاتك وستسعده أخبارك السارة، وقد يكون قريبا منك ولكن لا تشعر به، لذا لنحمل داخل قلوبنا حسن النية بالجميع وننطلق لتحقيق أهدافنا المشروعة الجميلة بجد واجتهاد."

المراجع:

موقع نيره

www.sbs.com.us

https://nir-osra.org/

www.aljarida.com

www.wikihow.com

  • YouTube
  • Instagram
  • Twitter
  • Facebook

جميع الحقوق محفوظة 2020م © لشركة رؤية الشباب للخدمات والاستثمار

  • YouTube - Black Circle
  • Instagram - Black Circle
  • Twitter - Black Circle
  • Facebook - Black Circle